التكنولوجيا والحياة

good website
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  ارفع صورك بنجاحارفع صورك بنجاح  

شاطر | 
 

 حق النبي على أمته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصاروخ
العضو المميز


عدد الرسائل : 240
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حق النبي على أمته   الإثنين أغسطس 04, 2008 4:08 pm

** فوائد وثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
1- امتثال أمر الله عز وجل، حيث قال جل من قائل سبحانه ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) [ الأحزاب 56 ] .
2- القرب منه  يوم القيامة، قال  : (( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة )) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] .
3- حصول عشر صلوات من الله على المصلي عليه مرة، لقوله  : (( من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً )) [ مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي] .
4- يرفع له عشر درجات .
5- يكتب له عشر درجات .
6- يمحى عنه عشر سيئات : ودليل ذلك ما رواه أبي بردة  : (( من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ، ورفعه بها عشر درجات ، وكتب له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات )) [ صححه بن حبان ورواه النسائي ] ذكره بن حجر في الفتح 12/458 وذكر مثله في تيسير العلي القدير 3/514 .
7- فيها كفاية من الله تعالى لما يصيب الإنسان من هم ، ولذلك لما قال الصحابي للنبي  أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال : (( إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وأخراك )) [ رواه أحمد وهو صحيح ] .
8- أنه يرجى إجابة الدعاء إذا قدمت قبله وبعده ، وقد مر بنا دليل ذلك ، في الرجل الذي بين له النبي  ، أنه بعد تمجيد الله والثناء عليه ثم الصلاة على النبي  ، ثم ليدع بما شاء وفي صحيح النسائي للألباني : (( سمع رسول الله  رجلاً يصلي ، فمجد الله وحمده وصل على النبي  فقال رسول الله  : (( ادع تُجب ، وسل تُعطه )) .
9- أنها سبب لشفاعة النبي  ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي  يقول: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ، ثم سلوا الله عز وجل لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة )) [ أبو داود وغيره وهو صحيح ] .
10-أنها سبب لمغفرة الذنوب : قال لرجل النبي  : أفأجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : (( إذن يغفر لك الله ذنبك كله )) [ صحيح ] .
11-أنها سبب لقضاء الحوائج : عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رجلاً قال: يا رسول الله : إن المؤذنين يفضلوننا ، فقال رسول الله  : (( قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تُعطه)) [ أبو داود وقال الألباني حسن صحيح ] .
12-أنها سبب لطيب المجلس وأنه لايعود حسرة على أهله يوم القيامة ، قال : (( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرةً يوم القيامة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم )) [ الترمذي وهو صحيح]
13-أنها تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى على النبي  عند ذكره ، قال : (( البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي)) [رواه الترمذي وهوحسن صحيح ].
14- أنها نجاة له من الدعاء عليه برغم الأنف إذا تركها عند ذكره  ، قال : (( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
15- أنها تدل صاحبها على طريق الجنة وتخطي بتاركها عن طريقها ، قال : (( من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة )) [ رواه بن ماجة وهو حسن صحيح ] .
16- خروج العبد من الشقاء عندما يصلي على النبي  عند ذكره ، قال : (( شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلي علي )) [ رواه الطبراني ] .
17-أنه يخرج بها العبد من الجفاء ، قال  : (( من الجفاء أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي )) [ مصنف عبد الرزاق ] .
18-أنها سبب لعرض أسم المصلي على النبي  وذكره عنده، كما قال : (( فإن صلاتكم معروض علي )) [ أبو داود باسناد صحيح ] .
19-أنها سبب لصلاة الملائكة على العبد، قال  : (( ما من مسلم يصلي علي إلا صلت علية الملائكة ما صلى علي ، فليقلَّ العبد من ذلك أو ليكثر )) [ صحيح بن ماجة باختصار السند ] .
20-أنها تقوم مقام الصدقة لمن لا يستطيع التصدق لعسرته .
21-أنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته .
22-أنها زكاة للمصلي وطهارة له .
23-أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة .
24-أنها سبب لرد النبي  على من صلى وسلم عليه .
25-أنها سبب لتذكر العبد ما نسيه .
26-أنها سبب لنفي الفقر .
27-أنها تنجي من نتن المجلس الذي لا يذكر الله فيه ورسوله  .
28-أنها سبب لوفور نور العبد على الصراط .
29-أنها سبب للبركة للمصلي .
30-أنها سبب لنيل رحمة الله تعالى .
31-أنها سبب لمحبة المصلي للنبي  .
32-أنها سبب لمحبة النبي  للمصلي .
33-أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه .
وفوائد وثمرات الصلاة على النبي  كثيرة وجمة ، ولعلي أسهبت في بعضها واختصرت البعض وفيما ذكرت منها وأشرت إليه كفاية بإذن الله تعالى لمن أراد التدبر والتذكر وحصول الفائدة والأجر .
فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

** صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
كثرت الأحاديث بصيغ الصلاة على النبي  في كتب أهل الحديث ، وتطبيقاً للسنة في ذلك فسأذكرها إنشاء الله تعالى معزوة إلى مصدرها حتى تعم الفائدة ويحصل الخير بإذن الله عز وجل ، في تنوع الصلاة والسلام على النبي  .
1- روى البخاري في صحيحه عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله  فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال: (( قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد )) .
2- وروى البخاري أيضاً عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي ؟ قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم )) .
3- وروى البخاري أيضاً عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزوجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) .
4- وعند أبي داود ، وصححه الألباني ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول الله  في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك ؟ فسكت رسول الله  حتى تمنين أنه لم يسأله ثم قال رسول الله  : قولوا : (( اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد )) .

5- وعن الحكم ، قال : (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد )) [ أبو داود وهو صحيح ] .
6- وعن عقبة بن عمرو قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد )) [ أبو داود وهو صحيح ] .
7- وعند بن ماجة وهو صحيح ، من حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله ، أمرنا بالصلاة عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : (( اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد )) .
8- وعند النسائي وصححه الألباني من حديث أبي مسعود ، قال  : قولوا : (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم )) .
9- وعن طلحة بن عبدالله، قال : قلنا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد )) [ صحيح النسائي ] .
10- وعند النسائي أيضاً وصححه الألباني من حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم )) .
11- أورد بن كثير رحمه الله في تفسيره ، قال : روى ابن أبي حاتم عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً )) قال : قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد )) [ حديث صحيح ] .
وقد أورد أهل العلم في كتبهم الكثير من صيغ الصلاة على النبي وفيما ذكرت كفاية بإذن الله تعالى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصاروخ
العضو المميز


عدد الرسائل : 240
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حق النبي على أمته   الإثنين أغسطس 04, 2008 4:07 pm

فمن النصح له r محبة أصحابه لأنهم هم الذين بلغوا عنه هذا الدين ، فرضي الله عنهم أجمعين .
فاللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبينا محمد ما غرد طير وصاح ، وصلي على محمد ما أظلم ليل وأشرق صباح .

8- محبة أهل بيته وصحابته صلى الله عليه وسلم :
إن محبة أهل بيت رسول الله r، ومحبة أصحابه رضي الله عنهم، كل ذلك من محبته r وهي محبة واجبة ، فمن أبغض أحداً من أهل بيت النبي r أو أحداً من صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فقد أبغض النبي r لأن محبته مقرونة بمحبتهم .

ولعلي لا أطيل على القارئ الكريم في هذه النقطة لأنني قد شرحت جزءاً منها في الفقرة السابقة لها ولكن هناك بعض الآثار التي تدل على محبة أهل بيته r وصحابته رضي الله عنهم :

1- قال r: (( أنشدكم الله أهل بيتي )) .
2- وقوله r للعباس : ( وهو من أهل بيته ) ، : (( والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ومن آذى عمي فقد آذاني ، وإنما عم الرجل صنو أبيه )) [ الترمذي وغيره ] .

** المواطن التي تجب فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
1- وهو أهمها وأكبرها وقد أجمع المسلمون على مشروعيته وذلك في التشهد الأخير في الصلاة، وهي ركن من أركان الصلاة الأربعة عشر، من تركها متعمداً بطلت صلاته، فقد أخرج البيهقي بسند قوي عن الشعبي وهو من كبار التابعين قال: [ من لم يصل على النبي  في التشهد فليعد صلاته ] ، وفي ذلك أيضاً حديث فضالة السابق وهو صحيح فليراجع .
2- في صلاة الجنازة ، بعد التكبيرة الثانية ، فقد ورد في السنة ، أنه بعد التكبيرة الأولى : يقرأ الفاتحة ، وبعد التكبيرة الثانية : يصلي على النبي  ، وبعد التكبيرة الثالثة : يدعو للميت ، وبعد التكبيرة الرابعة : ينتظر قليلاً ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه .
3- في الخطب : كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها .
4- بعد إجابة المؤذن ، لما روى الإمام أحمد رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص ، أنه سمع رسول الله  يقول : (( إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي صلى الله عليه بها عشراً ...... )) [ صحيح ] .
5- عند ذكره  أو كتابته ، لقوله  : (( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي )) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] ، وذكر بن حجر في فتح الباري، من حديث أبي هريرة مرفوعاً : (( من ذكرت عنده ولم يصل علي فمات فدخل النار فأبعده الله )) [ الترمذي وصححه الحاكم وله شواهد ] .
6- يوم الجمعة وليلتها، فعن أوس بن أوس ، عن النبي  قال : (( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق أدم-عليه السلام- وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة ، فإن صلاتكم معروضة علي)) قالوا : يا رسول الله : كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- أي بليت- قال : (( إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام )) [ النسائي وصححه الألباني ] .
7- عند دخول المسجد والخروج منه , عن فاطمة قالت : ( كان رسول الله  إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم , وقال : ( رب إغفر لي ذنوبي , وأفتح لي أبواب رحمتك ) وإذا خرج , قال : ( رب إغفر لي ذنوبي , وأفتح لي أبواب فضلك ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] .
8- ذكر  والصلاة عليه في كل وقت لقوله : ( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام ) [ رواه أحمد والنسائي وهو صحيح ] .
9- قبل الدعاء وبعده , فالداعي يبدأ بحمد الله والثناء عليه , ثم يصلي على النبي  , ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخره , ثم يختم دعاؤه بالصلاة على النبي  , لما ورد: ( الدعاء بين الصلاتين علي لايرد ) [ أورده الجزائري في هذا الحبيب ] . ولقول عبدالله بن مسعود إذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئاً فليبدأ بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله ثم يصلي على النبي, وقد ذكرت في حديث سابق أن  سمع رجلاً يدعو ولم يمجد الله ويثني عليه ولم يصلي على النبي  , فقال النبي : ( عجل هذا ) ثم دعاه النبي  فقال له أو لغيره: (( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله عز وجل والثناء ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء)) [ حديث صحيح رواه الحاكم وغيره ] .
10- عند كتابة أو قراءة اسمه صلى الله عليه وسلم : بما أن الصلاة على النبي  مشروعة في الصلوات في التشهد ، وغير ذلك من المواضع ، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحو ذلك ، والمشروع أن تكتب كاملة تحقيقاً بما أمرنا الله به ، وليتذكرها القارئ عند المرور عليها ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله  على كلمة [img]html/prefix/p1.gif'> أو ( صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتاب والمؤلفين لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : ( صلوا عليه وسلموا تسليماً ) [ الأحزاب 56 ] ، مع انه لا يتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة ( صلى الله عليه وسلم ) كاملة ، وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها ، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه .
فقد ذكر بن الصلاح في كتابه علوم الحديث المعروف بمقدمة بن الصلاح : { التاسع : أن يحافظ على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله  عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكراره فإن ذلك من اكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ومن أغفل ذلك فقد حرم حظاً عظيماً } .
وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة ، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه .
وقال بن الصلاح : ثم ليتجنب في إثباتها نقطتين :
أحدهما: أن يكتبها منقوصة رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك .
الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب (وسلم) وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول : كنت أكتب الحديث وكنت أكتب عند ذكر النبي  ولا أكتب ( وسلم ) فرأيت النبي  في المنام فقال لي : مالك لا تتم الصلاة علي ؟ قال : فما كتبت بعد ذلك  إلا كتبت ( وسلم ) ، وقال بن الصلاح : ويكره كتابة ( عليه السلام ) .
وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه { فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي } [ واجتنب أيها الكاتب ( الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله  في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة كما يفعله بعض الجهلة وعوام الطلبة فيكتبون بدلاً من  [img]html/prefix/p1.gif'> أو (صم) أو (صلعم) .
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي : [ ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) [ الأحزاب 56 ] , إلى أن قال : ويكره الرمز لها في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب ( صلعم ) بل يكتبها بكمالها .

فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحافظ على الصلاة والسلام على النبي  في كل وقت وحين ويلتمس الأفضل وما فيه زيادة في الأجر والثواب , وأن يترك الشيطان وتسويله وتهوينه مثل هذه الأمور , التي هي من آكد حقوق النبي  على أمته .

ومواطن الصلاة فيها على النبي  كثيرة ذكرها أهل العلم في كتبهم وسأجمل بعضها :
11- في آخر القنوت .
12- على الصفا والمروة . عند الاجتماع في المجالس .
13- عند الفراغ من التلبية .
14- عند استلام الحجر الأسود في الطواف .
15- عند إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات .
16- عقب ختم القرآن .
17- عند القيام من المجلس .
18- عند المرور على المساجد ورؤيتها .
19- عند الهم والغم والشدائد .
20- عند طلب المغفرة والرحمة من الله عز وجل .
21- في أول النهار وآخره .
22- عقب الذنب أو المعصية إذا أراد المذنب أو العاصي أن يكفر الله عنه .
23- عند خطبة الرجل المرأة .
24- عند دخول المنزل .
25- كلما ذكر الله عز وجل .
26- إذا نسي الشيء وأراد ذكره .
27- عند النوم .
28- عقب الصلوات .
29- عند طنين الأذن .

كان هذا بعض ماذكره أهل العلم من مواطن ذكره  , وإلاّ فذكره في كل وقت وحين فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي  يقول : ( من صلّى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) فصلوات ربي وسلامه عليه مادامت السموات والأرض قائمتين , وما دامت الشمس والقمر دائبين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصاروخ
العضو المميز


عدد الرسائل : 240
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حق النبي على أمته   الإثنين أغسطس 04, 2008 4:07 pm

4- اتباعه صلى الله عليه وسلم :
ومما يجب على المؤمن اتباع نبيه r واتباعه عليه الصلاة والسلام يكون في الاعتقاد والقول والعمل واجبه وهي الدين كله واتباعه عليه الصلاة والسلام من محبة الله تبارك وتعالى قال تعالى : [ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ] ( آل عمران ) ، فلا بد للمسلم من اتباع هدي نبيه r واقتفاء آثره والعمل بما جاء به من قول وفعل فللوصول إلى محبة الله ورضوانه ومغفرة الذنوب اتباع ما جاء به النبي r في المنشط والمكره ويكون اتباعه عن قناعة ورضىً بما جاء به .
وذكر بن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم : [ وقوله r : (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )) [ الحاكم في المستدرك ] ، هذا إخبار منه r بما سيقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه وفي الأعمال والأقوال والاعتقادات ، فقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن أمته ستفترق على بضع وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وهي الفرقة الناجية التي اتبعت ما جاء به النبي r من ربه وما كان عليه أصحابه من بعده من تتبعهم لهديه عليه الصلاة والسلام .
وقد قال عمر بن عبدالعزيز : سن رسول الله r وولاة الأمور من بعده سُنناً الأخذ بها اعتصام بكتاب الله وقوة على دين الله ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها ولا النظر في أمر خالفها من اهتدى بها فهو المهتدي ومن استنصر بها فهو المنصور ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ماتولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً ] .
وليحذر من يخالف أمر البني r ففي مخالفته خروج من الدين وارتداد عنه ـ عياذا بالله من ذلك ـ قال تعالى : [ واتبعوه لعلكم تهتدون ] ( الأعراف ) فهو أمر من الله جل وعلا باتباع نبيه r لمن أراد الهداية من الله تعالى ومن خالف أمره فليس له إلا الغواية والندامة .
ومن اتباعه r عدم الابتداع في دين الله عز وجل بل يعمل على إزالة كل بدعة في الدين ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلا .
ويجب على المسلم رد كل قول لقوله r وترك كل تشريع لشرعه والإعراض عن كل ما خالف هديه r في القول والعمل والاعتقاد .
والأخذ بكل ما صح عنه وثبت نسبته إليه فهو عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بربه تعالى وأخشاهم وأتقاهم له فيجب التمسك بما جاء به واتباع ذلك بلا تردد ولا شك لأنه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى وإنما يعلمه ربه عز وجل .
فالواجب على المؤمن اتباع النبي r في العقيدة والعبادة والسلوك فهذا هو طريق النجاة يوم القيامة بإذن الله تبارك وتعالى ومن خالف ذلك فسيلقي به إلى النار والعياذ بالله .

5- الاقتداء به صلى الله عليه وسلم :
قال تعالى : [ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ] ( الأنعام 90) ، فلقد أمر الله جل وعلا نبيه r بالاقتداء بمن سبقه من الأنبياء والرسل .
وأمرنا نحن باتباع النبي r والاقتداء به فقال تعالى : [ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ] ( الأحزاب21 ) أي أن لكم فيه r قدوة صالحة في أفعاله وأقواله فاقتدوا به فمن اقتدى به r وتأس به سلك الطريق الموصل إلى كرامة الله وهو الصراط المستقيم فهو عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة التي يوفق للإقتداء بها من كان يرجو الله واليوم الآخر لما معه من الإيجار والخوف من الجبار سبحانه ، ولما يرجو من ثواب ربه ، وما يخشاه من عقابه وعذابه ، فكل ذلك حاث وحافز ودافع للإقتداء به r في أقواله وأفعاله وأحواله 0
وانظر لأولئك السلف الذين دفعهم الإيمان بالله ورسوله إلى الإقتداء به عليه الصلاة والسلام ، وهذه نماذج من ذلك :
1- عندما جاءت الجدة إلى الصديق رضى الله عنه تسأل عن ميراثها ، فقال لها : ليس لكي في كتاب الله شيء ، ولا أعلم أن رسول r قضى لك بشيء ، وسأسأل الناس ، ثم سأل رضى الله عنه الصحابة ، فشهد عنده بعضهم بأن رسول r أعطى الجدة السدس فقضى لها بذلك 0
2- ولما أشكل على عمر رضى الله عنه إسقاط المرأة جنينا ميتا بسبب تعدي أحد عليها ، سأل الصحابة رضى الله عنهم ، عن ذلك فشهد عنده محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة رضى الله عنهما ، بأن النبي r قضى في ذلك بغرة عبد أو أمة ، فقضى بذلك رضى الله عنه 0
3- ولما أشكل على عثمان رضى الله عنه حكم احتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها ، أخبرته طريفة بنت مالك رضى الله عنها أن النبي r أمرها بعد وفاة زوجها أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله فقضى لها بذلك رضى الله عنه 0
4- ولما بلغ علي رضى الله عنه أن عثمان رضى الله عنه نهي عن متعة الحج أهل علي رضى الله عنه بالحج والعمرة جميعا وقال : لا أدع سنة رسول الله r لقول أحد من الناس0
5- وقال ابن عباس رضى الله عنهما : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء !! أقول : قال رسول الله r وتقولون قال أبو بكر وعمر 0
فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالف السنة لقول من هو دونهما في المكانة ، أو ممن خالفهما لمجرد رأيه واجتهاده 0 فمن ترك الاقتداء به r فهو معرض للضلال المؤدي إلى الهلاك ، فعندما فهم ذلك سلف الأمة التزموا بطاعته r والاقتداء به 0

1- توقيره عليه الصلاة والسلام وتعظيم شأنه:
توقيره من آكد حقوقه r على أمته قال تعالى : [ إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً ] ( الفتح8 ) .
فيجب توقيره عليه الصلاة والسلام وإجلاله وتعظيمه كما ينبغي له ذلك على ألا يُرفع إلى مقام العبودية فإن ذلك محرم لا يجوز ولا ينبغي إلا لله عز وجل.
ومن توقيره عليه الصلاة والسلام تعظيم شأنه احتراماً وإكباراً لكل ما يتعلق به من اسمه وحديثه وسنته وشريعته وآل بيته وصحابته رضوان الله عليهم وكل ما اتصل به عليه الصلاة والسلام من قريب أو بعيد .
فيُرفع من قدره r حتى لا يساويه ولا يدانيه أحد من الناس .
فمن توقيره عليه الصلاة والسلام عدم التقدم بين يديه مصداقاً لقوله تعالى: [ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ] ( الحجرات1 ) أي لا تقولوا قبل قوله وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا، فلا يحل لأحد أن يسبقه بالقول ولا برأي ولا بقضاء بل يتعين عليهم أن يكونوا تابعين له عليه الصلاة والسلام .
وقال جل شأنه : [ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ] ( الحجرات2 ) .
فهذا نهي من الله عز وجل بعدم رفع الصوت عند مخاطبة النبي r ولا يجهر المخاطب له بالقول بل يخفض الصوت ويخاطبه بالأدب ولين الجانب ويخاطبه بالتعظيم والتكريم والإجلال والإعظام .
فلا يكون الرسول كأحدهم بل يميزونه في خطابهم كما تميز عن غيره في وجوب حقه على الأمة ووجوب الإيمان به والحب الذي لا يتم الإيمان إلا به .
فإن في عدم القيام بذلك محذوراً خشية أن يحبط عمل العبد وهو لا يشعر كما أن الأدب معه من أسباب حصول الثواب وقبول الأعمال .
وقال العلماء : يكره رفع الصوت عند قبره r كما يكره في حياته لأنه محترم حياً وميتاً .
وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  أنه سمع صوت رجلين في مسجد رسول الله r قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال : أتدريان أين أنتما ؟ ثم قال : من أين أنتما ؟ قالا : من أهل الطائف ، فقال : لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضرباً .
وإنما كان النهي عن رفع الصوت عنده خشية أن يغضب من ذلك فيغضب الله تعالى لغضبه r فيحبط عمل من أغضبه وهو لا يدري .
ثم امتدح الله عز وجل من غض صوته عند رسول الله r وندب إلى ذلك في قوله تعالى : [ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين أمتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ] ( الحجرات 3) ، فأولئك اختبر الله قلوبهم وامتحنها وابتلاها للتقوى فظهرت نتيجة ذلك بأن قلوبهم أذعنت لأمر الله وأخلصت وكانت أهلاً ومحلاً للتقوى فكانت العاقبة لهم بالبشرى من الله العلي القدير بأن بشرهم بالمغفرة لذنوبهم ، وحصول الأجر العظيم الذي لا يعلمه إلا رب الأرباب ومسبب الأسباب ، الذي بيده مفاتيح كل شئ وخزائن السموات والأرض ، فكان ذلك جزاءهم جزاءً وفاقاً .
فمن لازم أمر الله عز وجل واتبع رضاه وسارع إلى ذلك وقدمه على هواه ومحص قلبه للتقوى فصار قلبه صادقاً ، ومن لم يكن كذلك علم أنه لا يصلح للتقوى .
ومن تعظيمه وتوقيره r عدم ندائه باسمه مجرداً فلا يقال : (( يا محمد )) ، بل يقال : (( يانبي الله )) ، (( يا رسول الله )) ، قال تعالى : [ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ] ( النور63 ) .
فهذا نهيٌ منه سبحانه بعدم نداء نبيه r باسمه مجرداً لأن ذلك من سوء الأدب معه r وهناك مظاهر لتعظيمه r من حيث حديثه ، وآثاره .
فمن تعظيمه r تعظيم حديثه فيحترم كلامه عليه الصلاة والسلام فقد روي عن جعفر بن محمد الصادق وكان كثير الدعابة والتبسم أنه إذا ذكر عنده النبي r اصفر وجهه وما ربي يحدث عن رسول الله r إلا على طهارة .
وكان بن مسعود  إذا حدث عن رسول الله r علاه كرب وتحدر العرق من جبينه  وأرضاه .
ومن تعظيم آثاره r أنه كانت لأبي محذورة قصة في مقدم رأسه إذا جلس وأرسلها وصلت إلى الأرض فقيل له : ألا تحلقها ؟ قال : لم أكن بالذي يحلقها وقد مسها رسول الله r بيده .
ولقد كان هذا شيئاً يسيراً مما ذكرت في توقيره عليه الصلاة والسلام وتعظيم شأنه وإلا فهو أجل من ذلك وأعظم فصلوات ربي وسلامه عليه ما تلألأت النجوم وتلاحمت الغيوم
وعليه الصلاة والسلام ما سمعت أذن بخبر وما اتصلت عين بنظر
7- وجوب النصح له صلى الله عليه وسلم :
النصح أو النصيحة : هي بذل النصح للغير والنصح معناه : أن الشخص يحب لأخيه الخير ويدعوه إليه ويبينه له ويرغبه فيه وقد جعل النبي r الدين النصيحة وقد بايع رسول الله rبعض صحابته على النصح لكل مسلم وهي من حقوق المسلمين فيما بينهم قال تعالى : [ إنما المؤمنون أخوة ] ( الحجرات 10 ) ، وقال تعالى : [ وأنصح لكم ] ( الأعراف 62 ) ، وقال تعالى : [ وأنا لكم ناصح أمين ] ( الأعراف 68 ) .
فالأخوّة في الدين أقوى من الأخوّة في النسب ، فالأخوة في النسب بدون دين ليست بشيء ، ولهذا لما قال نوح عليه السلام لربه عز وجل : [ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ] ، وقال تعالى : [ إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ] (هود 46 ) ، أما الأخوة في الدين ، فهي أخوة فعلاً مصداقاً لقول الله تعالى : [ إنما المؤمنون اخوة ] ( الحجرات 10 ) ، فالمؤمنون أخوة مهما تباعدت أقطارهم وتباينت لغاتهم .
قال بن رجب : { وأما النصيحة للرسول r في حياته فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته وبذل المال إذا أراده والمسارعة إلى محبته ، وأما بعد موته ، فالعناية بطلب سنته والبحث عن أخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته والغضب على من صنعها لأثرة دنيا وإن كان متديناً بها ، وحب من كان منه بسبيل من قرابة أو صهر أو هجرة أو نصرة أو صحبة ساعة من ليل أو نهار على الإسلام والتشبه به في زيه ولباسه .
والإيمان به وبما جاء به ، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه ….. ونحو ذلك } انتهى .
فالنصيحة للرسول r تتضمن عدة أمور :
1- الإيمان التام برسالته وأن الله تعالى أرسله إلى جميع الخلق عربهم وعجمهم ، أنسهم وجنهم ، قال تعالى : ( وأرسلناك للناس رسولا ) [ النساء 79 ] ، وقال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [ الأنبياء 107 ]
2- تصديق خبره r وأنه صادق مصدوق ، صادق فيما يخبر به ، مصدوق فيما أخبر به من الوحي .
3- صدق الاتباع له r ، فلا تتجاوز شريعته ولا تزاد ، ولا ينقص منها شئ فإن الرسول r الإمام في جميع العبادات ، فهو إمام هذه الأمة ومتبوعها ، ولا يحل لأحد أن يتبع سواه إلا من هو مبلغ عن رسول الله r ، بحيث يكون واسطة بين المبلغ له والمبلغ عنه ، ولا يكون له شريعة مستقلة .
4- الذب عن شريعته r وحمايتها بألا يزيد فيها أحد ماليس فيها ، أو أن ينتقصها أحد ، فيحارب أهل البدع القولية والفعلية والعقدية ، كل حسب بدعته لقوله عليه الصلاة والسلام : (( كل بدعة ضلالة )) [ مسلم ] .
2- احترام أصحابه وتعظيمهم ومحبتهم، لأنهم خير القرون فلا يجتمع حب رسول الله r والنصح له ، وبغض أصحابه أو أحد منهم ، فمن سب الصحابة فقد قدح في الدين ، لأنهم هم الذين بلغوا دين الله عز وجل بعد وفاة نبيه r، وفي ذلك قدح لله عز وجل وسب له ، وتشكيك في حكمته تعالى ، فالله جل وعلا قد اختار لنبيه r ولحمل دينه من هم أهل لذلك لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه ، وهيئ له من العلماء من يبلغوه إلى الناس ، فالأمة لا تجتمع على ضلالة .
فمن النصح له r محبة أصحابه لأنهم هم الذين بلغوا عنه هذا الدين ، فرضي الله عنهم أجمعين .
فاللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبينا محمد ما غرد طير وصاح ، وصلي على محمد ما أظلم ليل وأشرق صباح .
8- محبة أهل بيته وصحابته صلى الله عليه وسلم :
إن محبة أهل بيت رسول الله r، ومحبة أصحابه رضي الله عنهم، كل ذلك من محبته r وهي محبة واجبة ، فمن أبغض أحداً من أهل بيت النبي r أو أحداً من صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فقد أبغض النبي r لأن محبته مقرونة بمحبتهم .
ولعلي لا أطيل على القارئ الكريم في هذه النقطة لأنني قد شرحت جزءاً منها في الفقرة السابقة لها ولكن هناك بعض الآثار التي تدل على محبة أهل بيته r وصحابته رضي الله عنهم :
1- قال r: (( أنشدكم الله أهل بيتي )) .
2- وقوله r للعباس : ( وهو من أهل بيته ) ، : (( والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ومن آذى عمي فقد آذاني ، وإنما عم الرجل صنو أبيه )) [ الترمذي وغيره ] .
3- قوله r لأم سلمه : (( لا تؤذيني في عائشة )) [ فتح الباري وسير أعلام النبلاء ] .
4- قول عمر بن عبد العزيز لعبدالله بن الحسن بن حسين : ( إذا كانت لك حاجة فأرسل إلي ، أو اكتب فإني أستحي من الله أن يراك الله على بابي ) .
وهذا من تعظيمه  لأل بيت رسول الله r .
5- وقوله r في صحابته : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )) [ ابوداود وغيره ] .
6- وقوله r : (( لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهباً ما بلغ من أحدهم ولا نصيفه )) [ البخاري ومسلم ] .
7- قوله r في الأنصار : (( اعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم )) [ مسند أبي يعلى ] .
8- وقال مالك بن أنس : من غاظه أصحاب رسول الله r، فهو كافر لقوله تعالى : [ ليغيظ بهم الكفار ] ( الفتح 29) .
9- وقال عليه الصلاة والسلام : (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر )) [ الترمذي وغيره ] .

9- الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم :
ومن حقه على أمته أن يصلوا عليه كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ] ( الأحزاب 56 ) . قال بن كثير في تفسير هذه الآية : [ أي أن الله تعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين وأن الملائكة تصلي عليه ثم أمر أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع عليه الثناء عليه من أهل العالَمْينِ : العلوي والسفلي جميعاً ] انتهى .
فالصلاة والسلام عليه واجبة على كل مؤمن ومؤمنة لما في ذلك من الأجر العظيم من الله جل وعلا ، ولما في ذلك أيضاً من طاعة لله تعالى عندما أمر المؤمنين بالصلاة والسلام عليه .
ولا يقتصر الإنسان على الصلاة أو التسليم بل يجمع بينهما ، فلا يقول : صلى الله عليه فقط , ولا عليه السلام فقط , هكذا قاله النووي رحمه الله , وقال : إذا صلي على النبي r فليجمع بين الصلاة والتسليم – أي ليقل عليه الصلاة والسلام – مصداقاً لقوله تعالى : [ ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ] ( الأحزاب 56 ) .

** حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
قال بن حجر رحمه الله في الفتح : [ أما حكمها ـ أي حكم الصلاة والسلام على النبي ـ فما صل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب , أولها : قول بن جرير أنها , أنها مستحبه وادعى الإجماع على ذلك , ثانيها : أنها تجب في الجملة بغير حصر لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة واحدة ، ثالثها: تجب في العمر في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد ، رابعها: تجب في القعود آخر الصلاة ، خامسها: تجب في التشهد ، سادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل ، سابعها: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، ثامنها: كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، تاسعها: في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مراراً ، عاشرها: في كل دعاء .

وذكر بعض العلماء ـ وهو الصحيح ـ أنها تجب مرة واحدة في العمر، وكذلك في المواطن التي يجب الصلاة والسلام عليه فيها .
** ومن أدلة وجوبها ما يلي :
قال تعالى : [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ] ( الأحزاب 56 ) .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله r يقول : ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) [ رواه مسلم ] .
وعن بن مسعود  أن رسول الله r قال : ( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة ) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] .
وعن فضالة بنى عبيد  قال : ( سمع رسول الله r رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي فقال رسول الله r: عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بما شاء ) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وبن خزيمة وبن حبان وهو صحيح ] .
وعن أبي هريرة  قال : قال رسول الله r : (( رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصلي علي )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
وروى الإمام أحمد عن علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله r قال : (( البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي )) [ صحيح ] .
عن أبي هريرة  عن النبي r قال : (( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرةً ـ حسرة وندامة ـ يوم القيامة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
3- صدق الاتباع له r ، فلا تتجاوز شريعته ولا تزاد ، ولا ينقص منها شئ فإن الرسول r الإمام في جميع العبادات ، فهو إمام هذه الأمة ومتبوعها ، ولا يحل لأحد أن يتبع سواه إلا من هو مبلغ عن رسول الله r ، بحيث يكون واسطة بين المبلغ له والمبلغ عنه ، ولا يكون له شريعة مستقلة .
1- الذب عن شريعته r وحمايتها بألا يزيد فيها أحد ماليس فيها ، أو أن ينتقصها أحد ، فيحارب أهل البدع القولية والفعلية والعقدية ، كل حسب بدعته لقوله عليه الصلاة والسلام : (( كل بدعة ضلالة )) [ مسلم ]
5- احترام أصحابه وتعظيمهم ومحبتهم، لأنهم خير القرون فلا يجتمع حب رسول الله r والنصح له ، وبغض أصحابه أو أحد منهم ، فمن سب الصحابة فقد قدح في الدين ، لأنهم هم الذين بلغوا دين الله عز وجل بعد وفاة نبيه r، وفي ذلك قدح لله عز وجل وسب له ، وتشكيك في حكمته تعالى ، فالله جل وعلا قد اختار لنبيه r ولحمل دينه من هم أهل لذلك لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه ، وهيئ له من العلماء من يبلغوه إلى الناس ، فالأمة لا تجتمع على ضلالة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حق النبي على أمته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكنولوجيا والحياة :: الفئة الأولى :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: