التكنولوجيا والحياة

good website
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  ارفع صورك بنجاحارفع صورك بنجاح  

شاطر | 
 

 مكامن لا تنضب الطاقة المتجددة .. تسخير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصاروخ
العضو المميز


عدد الرسائل : 240
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مكامن لا تنضب الطاقة المتجددة .. تسخير   الأربعاء يونيو 25, 2008 2:52 pm

الطاقة الشمسية في انتاج الكهرباء

في الاماكن البعيدة حيث لا يوجد شبكة كهربائية او كلفة وصلها عالية تقدم المولدات الشمسية في انتاج الكهرباء حلولا اقتصادية وتنافسية جيدة. اما في حال توافر الشبكة الكهربائية فيمكن ان تساهم هذه المحطات في تزويدها بالتيار بالاضافة الى تغطية الاستهلاك المحلي او المنزلي، كما يمكن تخزين قسم من هذا الانتاج في بطاريات، تستخدم مثل هذه المولدات الشمسية في المدارس والابنية العامة والورش الصناعية والصالات والملاعب الرياضية ودور توقف السيارات والمناطق الجبلية وغيرها.

تقدم سطوح وجدران وواجهات الابنية الخاصة والعامة وظيفة مزدوجة من خلال تثبيت مسطحات الخلايا الشمسية عليها. ان معظم الشركات المهتمة بانتاج الخلايا الشمسية تعرض اشكالا مختلفة وملائمة لكل منزل من حيث الشكل واللون. ان تثبيت الخلايا الشمسية على واجهات وسطوح المنازل يتطلب بعض الشروط مثل المتانة ضد العوامل الجوية كالرطوبة والثلج والجليد والعزل الجيد لمنع التسرب الحراري وحماية كافية ضد الاحتراق والسرقات وكذلك سهولة الصيانة والتنظيف على ألا تسبب حمولة زائدة للبناية.

للتمكن من استقبال اكبر قدر من أشعة الشمس يجب معرفة اتجاه دوران الشمس على مدار السنة. كما ان ظلال الاشجار او الابنية المجاورة تؤثر في استقبال الخلايا لأشعة الشمس، لذلك لابد من معرفة هذا اثناء التخطيط. اما الغاية من التثبيت المائل للخلايا ليس فقط للتمكن من الاستقبال الافضل لأشعة الشمس انما ايضا لمنع تجمع الثلج والأوساخ عليها. هذا الميلان يحدد ما بين 15 و50 درجة، وفي اوروبا يفضل بألا يقل عن 25 درجة(3).

أما درجة حرارة المحيط فتؤثر بدورها على مكان وتركيب الخلايا الشمسية الكريستالية ويحدد عادة مستوى الـ25 درجة مئوية. فكلما زادت درجة حرارة المحيط نقصت كمية الاستطاعة المعطاة والعكس صحيح. وتحدد الشركات المنتجة درجات حرارة التشغيل ليس فقط للخلايا انما ايضا للجهد والعناصر الالكترونية المستخدمة في هذه الانظمة. وللحفاظ على مردود الخلايا الشمسية وعلى الاستطاعة المأخوذة منها يجب تنظيفها سنويا من الغبار والاتربة والثلج والمطر والعوامل الجوية الاخرى. يقدر عمر الخلايا الضوئية المتوافر حاليا بحوالي 25 سنة وهي قادرة خلال هذه المدة على تقديم طاقة بمردود يراوح بين 60 و90 في المائة من استطاعتها الاسمية وذلك حسب مكان الاستخدام ودرجة اتساخه. ان هذا الاستخدام اعطى في السنوات الاخيرة لملاك المنازل وللشركة المنتجة دافعا معنويا واخر اخلاقيا بمساهمتهم في حياة وصيانة البيئة. من الامثلة الجديرة بالذكر لاستخدام الطاقة الشمسية المنزلية مثل مباني الرئاسة والبرلمان(الرايخ) والمستشارية وبعض الوزارات في المانيا. فانتقال هذه المؤسسات من بون الى العاصمة الجديدة برلين كانت فرصة لتجهيزها بمسطحات الخلايا الشمسية لتزويدها بالماء الساخن والتيار الكهربائي.

متطلبات التوصيل الكهربائي

يفضل ان تكون استطاعة المولد الشمسي اكبر دوما من مجموعة استطاعة التجهيزات المطلوب تغذيتها بالكهرباء وذلك لغياب وتقلب ظهور اشعة الشمس اليومي او على مدار السنة. كذلك يجب ان تكون الاستطاعة الاسمية للمولدات الشمسية اكبر بمقدار 30 في المائة من الاستطاعة الاسمية لمبدل التيار حتى يعمل المبدل بأفضل مردود عمل ممكن(4). وحسب نوع التوصيل (احادي او ثلاثي الطور) يقوم المحول بتحويل التيار المستمر DC الى التيار المتناوب AC.

للاقلال من الضياعات الكهربائية يجب ان تكون خطوط التغذية قصيرة. في حال زيادة الاستطاعة المنتجة للمولد الشمسي عن الاستهلاك اللازم (وهذا ما يطمح اليه ايضا) يمكن تزويد الشبكة بالتيار الكهربائي عن طريق عداد الاستطاعة وفي الحالة العكسية (النقص) يمكن جر تيار من الشبكة من خلال العداد وبهذه الطريقة نكون قد رفعنا من موثوقية التغذية للمنشأة. اخيرا يوضح مخطط جريان الاستطاعة مع تبيان كافة الضياعات الكهربائية لمحطة شمسية.

متطلبات الحماية والأمان

للحماية من البرق والجهود العالية يجب تأريض كافة التوصيلات الناقلة للتيار اضافة الى مفرغات الجهود. فلحماية المولد الشمسي من ضربة برق غير مباشرة تستخدم ماصات جهود الصدمة التي توضع في علبة توصيلات المولد. اما الحماية من ضربة البرق المباشرة فترتب تجهيزات ماصات الصدمة بحيث تمنع وصول ضربة البرق الى المولد من جهة ومن جهة اخرى يجب الا تشكل هذه التجهيزات ظلا على الخلايا الشمسية.

المحطات الحرارية الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية

مازال عدد المحطات الحرارية الشمسية لانتاج الطاقة الكهربائية باستطاعات عالية محدودا عالميا وللاغراض العلمية. في هذه المحطات يتم في البداية تجميع اشعة الشمس من خلال تركيزها على عواكس او مجمعات على شكل صحن قادر على تسخين سائل او هواء الى درجات حرارة عالية (من 400 الى 1000 درجة) ضمن مبادل حراري موصول الى عنفة مولد كهربائي. الطريقة واسعة الانتشار يستخدم فيها محرك الهواء الساخن الذي يدعى محرك ستيرلنغ (نسبة الى مخترعه الاسكتلندي ستيرلنغ)، فبعد تجميع اشعة الشمس يتم تركيزها وارسالها الى مستقبل الاشعة في محرك ستيرلنغ الذي بدورانه يشغل مولدا كهربائيا. ففي المناطق المشمسة (افريقيا، حوض المتوسط والدول العربية، استراليا، اميركا واميركا الوسطى .. الخ) حيث تدوم اشعة الشمس على مدار السنة تقريبا يشكل بناء هذه المحطات الشمسية حلا اقتصاديا مغريا. وحسب مساحة هذه المجمعات تتحدد كمية الاستطاعة الممكن الحصول عليها (عدة ميغاواط) وهي كافية لتغذية نظام كهربائي مغلق مثل مدينة صغيرة او منشأة صناعية دون الرجوع الى الشبكة الكهربائية او اي ارتباط معها.

في عام 1982 تم تدشين أول وأكبر محطة طاقة شمسية في العالم في صحراء كاليفورنيا باستطاعة 10 ميغاواط. في بداية التسعينات وبتعاون تسع دول اوروبية والولايات المتحدة الاميركية تم تشييد حقل اختبار شمسي لتوليد الطاقة الكهربائية بتمويل من البنك الدولي في اسبانيا Almerla يتركز البحث فيه الى جانب توليد الطاقة الكهربائية باستطاعة تصل الى 100 ميغاواط من اشعة الشمس في ايجاد حلول لتخزين الطاقة وتقنية الهيدروجين وخلايا مواد الاحتراق السائلة مثل الهيدروجين والغاز والميثان. اما في اليونان وعلى جزيرة كريت السياحية فمن المقرر بناء محطة شمسية كبيرة لانتاج الطاقة الكهربائية باستطاعة 50 ميغاواط بتمويل اوروبي وتعاون معظم الشركات العالمية.

في النهاية لابد من التذكير ببعض الشروط الاساسية لربط المحطات الشمسية بالشبكات الكهربائية مثل عدم وجود اي تأثير رجعي على الشبكة او المشتركين وامكانية فصلها عن الشبكة في كل لحظة وكذلك يتطلب حماية النظام الشمسي من ضربات البرق المباشرة وغير المباشرة.

استخدامات أخرى

منذ بداية التسعينات استعملت في بلدان اوروبية عديدة زوارق نهرية وبحرية تعمل على مبدأ الطاقة الشمسية، فالتيار المتولد من الخلايا الشمسية المركبة على سطح الزورق يغذي محركا كهربائيا يقوم بتشغيل القارب وشحن بطاريات التخزين. وكان منع استخدام الزوارق التي تعمل بمحركات الديزل والبنزين في البحيرات والانهر المغلقة الدافع وراء هذا الاستخدام. أيضا عربات شمسية صغيرة بثلاث او اربع عجلات تعمل بالخلايا الشمسية كانت في البداية للهواة ثم أصبحت مألوفة منذ الثمانينات في كل من اميركا واوروبا واستراليا. تتميز هذه السيارات بخفة الوزن (200 كلغ) وسرعة تصل الى (40 كلم/ ساعة) ومساحة الخلايا (6م2). وبدأ من منتصف التسعينات تواجد هذه العربات كسيارات تاكسي وحافلات صغيرة وبيك اب ودراجات. وهناك خطوة متقدمة اخرى تمثلت في الطائرات الشمسية. فمنذ عام 1958 استخدم الاميركان والروس الخلايا الشمسية في مركباتهم الفضائية لانتاج التيار الكهربائي اللازم. وفي السبعينات تم في اميركا تصميم وبناء واختبار طائرة مروحية يعمل محركها الكهربائي بالخلايا الشمسية المركبة على جناحي وهيكل الطائرة. وعام 1986 استخدمت القوات الجوية الاميركية طائرة شمسية تدعى Voyager للتجسس حول العالم وأثبت هذا المبدأ نجاحه بالعمل لمدة تزيد على الطائرات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي. كما قطعت الطائرة الشمسية المسماة Sun Seeker بوزن 90 كيلوغراما وبطول 6،16 مترا من المحيط الاطلسي الى المحيط الهادي مسافة 4090 كيلومترا بمحرك كهربائي قدرته 3 كيلوواط، يعمل على الطاقة الشمسية. والصعوبات هنا تأتي من الوزن، فكلما كبر عدد الخلايا الشمسية ازداد وزن الطائرة وكبرت ايضا المساحة اللازمة للخلايا وبالتالي ترتفع مقاومة الهواء الاحتكاكية مما يؤدي الى نقصان مسافة الطيران، وهناك تطبيقات اخرى نجدها في احواض السباحة المدفأة بطاقة الشمس والافران المنزلية للطبخ وفي العمليات الكيماوية والاشعة وغير ذلك.

مواكبة مؤتمر ريو دي جانيرو

كما ذكر في البداية فان توصيات مؤتمر ريو البيئية احتلت مكانا مهما في سياسات وبرامج الدول المشتركة وخاصة الصناعية منها بالتنفيذ في الوقت الحاضر. هذه الدول تعرض مشاريع وبرامج مادية تشجيعية لمراكز البحث العلمي من جامعات ومعاهد وهيئات ومؤسسات تنفيذية من شركات وملاك بيوت. ففي المانيا ومنذ عام 1996 يسري مشروع بحث علمي واسع تموله الحكومة ضمن برنامج كيفية استغلال الطاقة الشمسية ورفع جودة تقنيتها(5). من الاهداف الاولية الاخرى لهذا البرنامج اكتشاف وايجاد الشروط والواجبات الضرورية حتى عام 2005 لتخفيض غاز ثاني اوكسيد الكربون بنسبة 20 في المائة من خلال استخدام الطاقة المتجددة في مختلف وسائل الحياة العامة وتحديث الاقتصاد الشعبي وضمان تقنية متقدمة على المستوى العالمي. فلقد تم دمج اقسام ومعاهد علمية مع اقسام صناعية اخرى تحت اسم اتحاد الطاقة الشمسية للبحث العلمي. ويكرس هذا الاتحاد نشاطه لرفع مردود الخلايا الشمسية واقتصادية المواد المستخدمة وتوسيع مجالات الاستخدام ومن ثم تسويق هذه التقنية. هنا لمحة عن بعض أهم البرامج التشجيعية العالمية(6)(7)(Cool:

ـ مشروع ربط 660 كيلوواط لعام 1998 في النمسا وبرنامج 200 كيلوواط سطح اخر لعام 1992.

ـ برنامج 1000 سطح الماني لعام 1993 وبرنامج 100000 سطح الماني جديد لعام 1999.

ـ برنامج 700000 سطح ياباني لعام 1996 وحتى عام 2010 زيادة وتوسع الانتاج الى 500 ميغاواط وانتاج تجهيزات باستطاعة ما يزيد عن 1000 ميغاواط.

ـ برنامج مليون سطح اميركي لعام 1997واعتبارا من عام 2000 يجب ان يجهز سنويا بما لا يقل عن 1000 ميغاواط.

كذلك اندونيسيا تخطط لتجهيز ما يقارب من مليون منزل وهناك مشاريع اخرى في سويسرا باستطاعة اجمالية تقارب 50 ميغاواط.

أما أهم الشركات العالمية المنتجة للخلايا الشمسية والذين يغطون اكثر من 70% من احتياجات السوق العالمية(7).

كما هو معروف فان المشكلة المهمة تكمن في التغير العكسي لاحتياج الطاقة الكهربائية واوقات اشعاع الشمس اليومي او السنوي في كثير من بلدان العالم (اوروبا الشمالية والوسطى خاصة)، لذلك لا يمكن الاعتماد على الطاقة الشمسية وحدها وان تخزين فائض الطاقة المتولدة مشكل بحد ذاته. طبعا من الممكن ان تساهم محطات الطاقة الشمسية مع المحطات التقليدية بتلبية الحاجة وفي الوقت نفسه بالتقليل من مواد الاحتراق اللازمة وبالتالي تخفيض نسبة غاز ثاني اوكسيد الكربون المطروح اوتوماتيكيا. كما ان هناك اقتراحات للتعاون والتكامل ما بين المحطات الشمسية والمحطات المائية من جهة والمحطات الشمسية ومحطات الريح من جهة اخرى، فصيف مشمس وجاف (شروط المحطات الشمسية) وشتاء ممطر وبارد كلاهما من مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك اذا سمحت الظروف الجغرافية وهذا ممكن في اغلب الاحوال للمنشأت الصغيرة والمتوسطة فان التكامل بين المحطات الشمسية والريحية سيرفع من الموثوقية والقدرة التنافسية لهما في المستقبل.

إذا كان استخدام الطاقة الشمسية المتنوع في الاجهزة والمنازل وغيرها اصبح واقعا وبتقنية متقدمة نعايشه بصورة يومية فان توليد الطاقة من اشعة الشمس مازال في طوره التجريبي وبكميات محدودة بمقياسه العالمي، كما ان المساحات الكبيرة اللازمة ومدى ملاءمتها للطبيعة وتكاليف انتاجها العالي هذا عدا عن موثوقية التغذية، يجعل من امكانية استمرارها في الوقت الحاضر معتمدا على التشجيعات المادية للحكومات المعنية. من جهة اخرى تؤكد الدراسات الحالية(7) بأن تقنية الطاقة الشمسية سوف تكون اعتبارا من عام 2020 قادرة على المنافسة وستغطي ما يراوح بين خمسة وعشرة في المائة من احتياج الطاقة العالمي وسيرتفع هذا 30 الى 50 في المائة اعتبارا من عام 2050 على أبعد حد. هنا لابد من التذكير ثانية انه لو أخذ بعين الاعتبار تكاليف التلوث البيئي وبالتالي الضرر الصحي للمجتمع والناتج عن محطات الطاقة التقليدية في حسابات اسعار التيار فاننا سوف نجد أن سعر التيار الكهربائي المولد من منابع الطاقة المتجددة منافس وأفضل..!<

المـــراجــــع:

1. R. Einziger & W. Krueger; Entwicklungsstand der Photovoltaik under dem Aspekt der betrieblichen Nutzunk; Maschinenmark, H.46/95 (Wurzburg)

2. H. Kabisch: Photovoltaisch versorgte Geraete und Kleinsysteme; Elektropraktiker H.6/99 (Berlin)

3. W. Knaupp: Photovoltaik-Anlagen am Gebaeuden; Electropraktiker H. 11/99 (Berlin)

4. W Knaupp: Errichtung von Netzgekoppelten Photovoltaik-Anlagen; Electropraktiker H. 2/99 (Berlin)

5. H . . Kabisch: Sieben زSolareس Bestimmen den Forschungsverlaug; Electropraktiker H. 1/99 (Berlin)

6. Jetzt erneuerbare Energiew nutzen; Bundesministerium fuer Writschaft und Technbologie; Dezember 99 (Berlin)

7. H. Wiek: Photovoltaik in Oesterreich Marktdaten Kostenentwicklung, Foerderungsmassnahmen und Erfahrungen; E&ampJ H.7-8/99 (Wien)

8. G. Haarpaintner: womtausend-zum Hunderttausend- Daecherprogramm; Electropraktiker H.5/2000 (Berlin)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصاروخ
العضو المميز


عدد الرسائل : 240
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: مكامن لا تنضب الطاقة المتجددة .. تسخير   الأربعاء يونيو 25, 2008 2:52 pm

تشير الدلائل الى ان التوجه العالمي ينحو الى الاستغلال الكامل لمصادر الطاقة المتجددة في المستقبل القريب.

والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة او الطاقة المتجددة (مثل طاقة الشمس والرياح والمياه والنفايات) يرجع الى انها تحافظ على سلامة المناخ وتحد من التلوث وتحمي البيئة.

فكما هو معروف فان الطاقة التي تنجم عن الفحم والغاز والبترول تنتج جميعها غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي يساهم في تلوث البيئة وارتفاع درجة الحرارة، مما يؤدي الى كوارث بيئية، لذا فان الطاقة البديلة تكون أكثر امانا للبيئة.

تقدر الاحصائيات قيمة الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بما يعادل 3% فقط من مجموع الطاقة المنتجة في العالم وتساهم في هذه النسبة المحطات الهوائية في القسم الأكبر.

كانت أزمة البترول عام 1973 التي أدت الى ارتفاع اسعار الطاقة، من بين الدوافع الرئيسية لانتاج الطاقة الكهربائية في عديد من دول اوروبا واميركا والاتحاد السوفيتي.

وهناك دافع اخر سرع في انتاج الكهرباء من طاقة الريح وهو كارثة تشيرنوبل النووية في الاتحاد السوفيتي عام 1986، فمنذ ذلك التاريخ بوشر في بناء المحطات الهوائية.





طاقة الشمس: توليد الطاقة مازال في طور التجريب




بغية ايجاد حياة خالية من مختلف الاشعاعات النووية وأخطارها وكذلك لحماية وتلطيف البيئة، بدأ التفكير والعمل لانتاج الطاقة الكهربائية من مصادر جديدة غير تقليدية معتمدة بالدرجة الاولى على مصادر الطاقة المتجددة من شمس ورياح ومياه ونفايات وغير ذلك، من جهة ثانية كان واضحا من مؤتمر البيئة العالمي بالبرازيل (RIO) في عام 1994أن سياسة الطاقة العالمية يجب ان توجه الى مصادر جديدة تحافظ على سلامة المناخ وتحد من التلوث.


وكما هو معروف فان أهم مصادر الطاقة من فحم وغاز وبترول تنتج غاز ثاني أوكسيد الكربون. هذا الغاز يتجمع في الغلاف الجوي ويساهم مع غيره من المواد الأخرى في ارتفاع درجة الحرارة ويمكن ان يقلل في المستقبل من أشعة الشمس الواصلة الى الأرض، قد يؤدي الى كارثة بيئية لذلك كان لابد من اخذ الاجراءات للحد من استهلاك المواد المسببة له وابدالها بمصادر اخرى، هذه العوامل اضافة الى ازمة البترول في عام 1973 وغيرها ايقظت الاهتمام العالمي بانتاج الطاقة من منابع متجددة.

كما هو بديهي فمن اشعة الشمس يسخن الماء والهواء وبزيادة الاشعاع تزداد السخونة فيتشكل اختلاف في الضغوطات الجوية على سطح الارض ويتم التعادل من خلال حركة الهواء (الريح) من مناطق الضغوط العالية الى مناطق الضغوط المنخفضة وبهذا فان طاقة الريح ما هي الا شكل اخر من طاقة الشمس. اما النفايات فمعظمها نباتي والقسم الحيواني منها ناتج من اصل نباتي كتغذية للحيوانات، هذه النباتات تنمو بمساعدة الطاقة الشمسية ولذلك تعد هي الاخرى شكلا اخر من اشكال الطاقة الشمسية.

كل الدلائل تشير الى أن التوجه العالمي سوف يتسع أكثر في المستقبل القريب في الاستغلال الكامل والنافع لمصادر الطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء ليتجاوز الدول الصناعية ويصل الى البلدان الاخرى ذات المخزون العالي للريح والشمس. بهذه المساهمة سوف يسلط الضوء على أهم المستجدات والخبرات الفنية وكذلك التوجه العام المستقبلي ضمن هذا المجال في أهم الدول الاوروبية. فهل ان الاوان لاستخدام مصطلح التيار الاخضر المنتج من الطاقة المتجددة في اللغات والمراجع العلمية؟!!

طاقة الشمس

ترسل الشمس سنويا أشعة الى الأرض ما يعادل 15 ألف ضعف ما تحتاج اليه البشرية من طاقة شعاعية خلال هذه المدة الزمنية. ان اقتصادية وتكاليف تحويل هذه الأشعة الى طاقة كهربائية حتى في كميات صغيرة مازالت عالية وتتعلق بمدى التطور العلمي والتقني لأدواتها وهي بتغير مستمر، كما ان خبرات موثوقية وعمر المنشأة الشمسية غير متوفر بدقة او مازالت تحسب وتقدر حتى الان. هذه الطاقة كانت منذ القدم محط اهتمام شعوب الارض.

في القرن الخامس قبل الميلاد ولأول مرة صمم اليونانيون منازل مدينتهم OLYNTHUS بشكل تستطيع به ان تستقبل اكبر كمية من اشعة الشمس. لهذا السبب وجهوا ابواب ونوافذ بيوتهم نحو الشمس وصممت بحيث لا تترك ظلالا بعضها على بعض. بعد ذلك اخذ الرومان هذه الهندسة وأكملوا ذلك من خلال صناعة وتركيب زجاج النوافذ والحدائق الشتوية. في اوروبا كانت هذه الهندسة شبه منسية حتى منتصف القرن الثامن عشر، اذ تم بناء أول حي شمسي لعمال الصناعة بغية توفير الوقود بالقرب من ليفربول في بريطانيا. بعد الحرب العالمية الأولى توسعت هذه الهندسة ببناء حي شمسي في برلين وفي بلدان اوروبية اخرى مثل سويسرا واخير في الولايات المتحدة الاميركية بنى المهندس KECK في شيكاغو حيا كاملا عرف ببيوت الشمس جهته الجنوبية من الزجاج.

بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة لتحسن ظروف المعيشة ورخص الوقود انخفض الاهتمام بذلك الى ان اتت ازمة النفط عام 1973 وأدت الى ارتفاع اسعار الوقود والطاقة فاندفع البحث العلمي في معظم الدول الصناعية يطرق باب هذه الطاقة من جديد.

الخلايا الضوئية

في الخمسينات من هذا القرن اكتشفت شركة Bell Telephone الاميركية الخلايا الشمسية. عمل هذه الخلايا يعتمد على تسليط الضوء على نصف الناقل مثل ديود السيليزيوم فيتشكل جهد كهربائي على طرفيه، هذا المبدأ يعرف اليوم عالميا بالمصطلح الفوتوفولتي. شدة التيار الناتج عن هذا المبدأ تزداد بزيادة الاشعاع الضوئي ولهذا السبب تصنع الخلايا الشمسية بشرائح رقيقة جدا. وتتعلق خصائص واسعار الخلايا الشمسية المتوفرة بالمواد الداخلة في انتاجها وطريقة التصنيع وكذلك مردودها واستقرار عملها. يتراوح مردود هذه الخلايا ما بين عشرة و25 في المائة(1). على سبيل المثال تستخدم الخلايا الضوئية ذات المردود عشرة في المائة في الالات الحاسبة.

الخلايا الفوتوفولتية الكريستالية المألوفة لها جهد كهربائي قدره 5،0 فولط واستطاعة واط واحد. وللتمكن من الحصول على جهود واستطاعات اعلى توصل عدة خلايا بعضها مع بعض مشكلة ما يسمى المودول الشمسي. اما وصل عدة مودولات على التوازي فيؤدي الى تكوين المولد الشمسي. الجدير بالذكر ان مادة السيليزيوم الكريستالية ستبقى المصدر الرئيسي للسنوات العشر المقبلة في انتاج الخلايا الشمسية على الرغم من التكاليف العالية في استخلاصها.

ان المخزون الهائل للطاقة الشمسية ومجال استخدام الخلايا الشمسية الكبير واللامركزي والملاطف للبيئة دفع البحث العلمي منذ 1974 الى التركيز على تطوير انواع هذه الخلايا ورفع مردودها واقتصادية طرق انتاجها من جهة وتحسين وتوسيع مجالات الاستخدام من جهة ثانية، بحيث تمكن هذا المنتوج في التسعينات من ان يصبح عالميا. كما ان الفائدة الاخرى لهذه الخلايا مقابل الانتاج الاخر للتيار هي الكمية الصغيرة اللازمة لانتاجها. كما انها خالية من النفايات والمواد الاخرى الضارة بالبيئة ولا تسبب أية ضجة، ان اسعار هذه الخلايا يكاد لا يذكر مقارنة مع الاجهزة المصنوعة لاجلها. هذه العوامل مجتمعة زادت من اهميتها مما جعل الكثير من الدول الصناعية القيام بتخصيص برامج تشجيعية مادية لبحثها العلمي ولتسويق هذا النظام.

الاستخدام في الاجهزة الصغيرة

منذ انتاج أول الة حاسبة تعمل بطاقة الشمس في الثمانينات وعدد من هذه الاجهزة والانظمة المشابهة لها آخذ بالتزايد. الفائدة المهمة لهذه الأجهزة بسيط، اذ يكون المودول الشمسي الجزء الرئيسي فيها، وفي بعض الاحيان يتطلب ملائم للجهد (DC/DC) ومخزن للطاقة (بطارية) متقاربا او نفسه اذا اخذ بعين الاعتبار التصميم والشكل الجديد له. وحجم هذه الاجهزة يتعلق بمكان الاستخدام، فالاجهزة التي تعمل بدون بطارية تخزين (اشعة شمس دائمة التشغيل) تختلف عن تلك الاجهزة التي تحتاج الى مخزن للطاقة (العمل بالليل ايضا) وسعر الخلايا الشمسية (المودول) يراوح بين عشرة و30 في المائة من سعر الجهاز ككل(2).

في النهاية لابد من التنويه بأن موثوقية عمل هذه الاجهزة يتطلب عدم حجب أشعة الشمس عن الخلايا الضوئية سواء بالتغطية المباشرة او من خلال الغبار والاتربة، ولابد هنا من التوعية والاعتياد على استخدامها.

من أهم هذه الأجهزة التي اثبتت جودتها وباسعار تنافسية: اجهزة الوقت مثل الساعات اليدوية، ساعات التوقف لدور السيارات والشوارع والساحات، أجهزة الاتصالات العادية، لوحات تنظيم السير وتحديد السعر واشارات المرور خاصة الموقتة منها (اثناء التصليحات)، أجهزة قطع التذاكر الاوتوماتيكية للحافلات والقطارات خاصة على المواقف والمحطات، وأجهزة اخرى لقياس الوزن او الات حاسبة واجهزة اضاءة واجهات المحلات واضاءة الانفاق والشوارع بعد تخزين الطاقة في النهار وغير ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مكامن لا تنضب الطاقة المتجددة .. تسخير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التكنولوجيا والحياة :: المنتدى العام-
انتقل الى: